ابن قاضي شهبة
59
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
ومركبه ، وسرجه « 1 » وخفّه . رواه أبو الحسن الآبري عن الربيع « 2 » ، وقال الحاكم أبو عبد اللّه : ثنا أبو الوليد محمد بن حسان الفقيه ، ثنا إبراهيم بن محمود قال : سمعت الربيع يقول « 3 » : ألف الشافعي رضي اللّه عنه هذا الكتاب « المبسوط » حفظا . لم يكن معه كتاب . قال إبراهيم : فأخبرت يونس بن عبد الأعلى بهذا . فقال : قد قيل هذا . وقال الربيع بن عبد الواحد : سمعت عبد اللّه بن محمد يقول : سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي رضي اللّه عنه يقول : لما أردت أن أملي أحكام القرآن ، قرأت القرآن مائة مرة « 4 » . رواه أبو عبد اللّه بن غانم بسنده إلى الربيع . وقال أبو زكريا الساجي ، ومحمد بن علي بن حبيب الطرائفي : ثنا الربيع بن سليمان قال : سمعت الشافعي يقول : أريت في المنام كأنّ آت أتاني ، فحمل كتبي وبثّها في الهواء فتطايرت . فاستعبرت بعض المعبّرين ، فقال : إن صدقت رؤياك لم يبق بلد من بلدان الإسلام ، إلا ودخله علمك « 5 » . وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : لولا أن يطول على الناس ، لوضعت في كل مسألة حججا وبيانا « 6 » . رواه الحاكم عن أبي الوليد الفقيه . ثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني قال : سمعت هارون الأيلي ، ثا الربيع فذكره ، وقال المزني : سمعت الشافعي يقول : العلم ثلاثة : الفقه للأديان والطّب للأبدان والنحو للسان « 7 » . ذكره يحيى الساجي ، ثنا ابن بنت الشافعي قال : سمعت أبي يقول : سمعت الشافعي رضي اللّه عنه يقول : إذا أردت علم الصلاة ، فعليك بأهل المدينة ، وإن أردت المناسك ، فعليك بأهل مكة ، وإن أردت الملاحم ، فعليك بأهل الشام ، وإن أردت الفقه ، فعليك بأهل الكوفة « 8 » وقال إبراهيم الحربي : قدم الشافعي رضي اللّه عنه بغداد ، وفي مسجد الجامع الغربي عشرون حلقة لأصحاب الرأي ، فلما كان في الجمعة الثانية ،
--> ( 1 ) انظر : مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 291 . ( 2 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 65 . ( 3 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 68 ، آداب الشافعي ومناقبه ، للرازي 1 / 242 ، والبيهقي : المناقب 1 / 8 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 21 / 389 ، آداب الشافعي ومناقبة للرازي 1 / 244 . ( 5 ) مناقب البيهقي 1 / 259 . ( 6 ) مناقب البيهقي 1 / 163 و 1 / 178 ، آداب الشافعي ومناقبه ، للرازي 1 / 178 . ( 7 ) الصفدي : الوافي 2 / 174 ، حلية الأولياء 9 / 112 ، مناقب الفخر 119 . ( 8 ) مناقب البيهقي 1 / 170 .